الشيخ علي النمازي الشاهرودي

212

مستدرك سفينة البحار

سأله عن أرواح المؤمنين أين يكونون إذا ماتوا ؟ قال : تجتمع عند صخرة بيت المقدس في ليلة الجمعة وهو عرش الله الأدنى ، منها يبسط الله الأرض وإليها يطويها وإليه المحشر ، ومنها استوى ربنا إلى السماء والملائكة - إلى أن قال : - فيحشر الناس عند صخرة بيت المقدس ، فيحشر أهل الجنة عن يمين الصخرة ويصير جهنم عن يسار الصخرة في تخوم الأرضين السابعة ، وفيها الفلق والسجين فيعرف الخلائق من عند الصخرة ( 1 ) . وفي حديث المعراج قال : لما بلغت بيت المقدس في معراجي إلى السماء وجدت على صخرتها : لا إله إلا الله محمد رسول الله ، أيدته بوزيره ونصرته به - الخبر ( 2 ) . وفي الروضات ( 3 ) في وصف المسجد الأقصى وبيت المقدس قال ما محصوله الملتقط من ألفاظه : وفي وسطها الصخرة التي تزار وتحتها مغارة تنزل إليها بعدة درج يصلي فيها ، وداخل الصخرة ثمانون عمودا وقبة الصخرة ملبسة بصفائح الرصاص عليها ثلاثة آلاف صفيحة واثنان وتسعون ، ومن فوق ذلك صفائح النحاس مطلية بالذهب ، وحجر الصخرة ثلاثة وثلاثون ذراعا في سبعة وعشرين ، والمغارة التي تحت الصخرة تسع تسعا وستين نفسا ، وتسرج في الصخرة أربعمائة وستون قنديلا . وبالجملة هي صخرة عجيبة غريبة معلقة في وسط المسجد ، منقطعة من جوانبها الستة لا يمسكها إلا الذي يمسك السماء ، وفي أعلاها من طرف الجنوب موضع قدم رسول الله تأثر فيها ليلة المعراج لما أراد أن يركب البراق وهو واقف عليها ، ولها ميل إلى تلك الجهة ، وفي طرفها الآخر أثر أصابع الملائكة الذين

--> ( 1 ) ط كمباني ج 3 / 173 . وتمام الحديث في ج 4 / 122 ، وج 8 / 574 ، وجديد ج 6 / 286 ، وج 10 / 135 . ونحوه فيه ص 138 ، وج 33 / 236 . ( 2 ) جديد ج 18 / 389 و 408 ، وج 40 / 36 ، وط كمباني ج 6 / 393 و 398 ، وج 9 / 434 . ( 3 ) الروضات ط 2 ص 433 .